مقالات

لماذا سميت صنابير المياه بالحنفيه؟ ………………………………

لماذا سميت صنابير المياه بالحنفيه؟
فهيم سيداروس
أجمل ماقرأت من الاستاذ/ محمود حسنى رضوان
من المواقف العجيبة لمشايخ الأزهر أنهم (منذ حوالى 130 سنة) رفضوا إدخال المياه النظيفة للجوامع، وأصروا على أن يستمر المصلون فى الوضوء بالماء الراكد الموجود بأحد الأحواض داخل الجامع!!.
حيث كان المصلون يتناوبون على إستخدام نفس هذا الماء القذر واحدا بعد الآخر!! والأعجب من هذا أن من أراد تغيير هذا الحال، وأن يمد الجوامع بالمياه النظيفة كانت سلطات الاحتلال البريطاني !!
حدث ذلك تحديداً فى 7 مايو 1887 عندما أصدرت حكومة الاحتلال البريطاني القانون رقم 68 لسنة 1887 الذى يقضى بإنشاء مراحيض حديثة فى الجوامع وإستبدال الميضة بصنابير مياه متصلة بشبكة مياة الشرب النقية، وذلك ضمن شبكات المياه والصرف الصحى التى بدأت سلطات الإحتلال تركيبها فى المدن، والتى ٱشرف على تنفيذها المهندسان البريطانيان “ويلكوكس” و “برايس باى” ..
وأسرع الأزهر بإصدار فتوى حرم فيها تركيب الصنافير (الحنفيات) قال فيها :–
“إن استخدام الصنبور حرام ، وأن الصنبور (الحنفية) بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وأن ماء الحوض طاهر ولايمكن أن يتسخ أو يتلوث مهما أعيد استخدامه”!!.
ونجح الأزهر فى فرض رأيه ، وإستمر الحال على هذا المنوال حتى عاد الإمام محمد عبده من أوروبا، فأعاد فتح الموضوع من جديد، وشرح أن الماء الجارى أفضل من الماء الراكد.
وأصطدم محمد عبده بالأزهر ، وسانده فى ذلك أتباع المذهب الحنفية (الحنفية) ، واشتدت الضغوط على مشايخ الأزهر حتى اضطروا فى النهاية للتراجع.
ودخلت المياه النظيفة أخيرا للجوامع وتم تركيب الصنابير (الحنفيات) ..
ومنذ هذا التاريخ أطلق المصريون على “الصنبور” إسم “الحنفية” وذلك تقديرا منهم لدور أتباع المذهب الحنفي ..
هكذا كان مشايخ الأزهر دائماً عق
بة أمام التقدم والحداثة !!، لماذا سميت صنابير المياه بالحنفيه؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat